أ – أسماء بنت ابراهيم الجوير ..
إنسانة أكن لها الكثير من المشاعر الراقية والاحترام , شخص أكن له الكثير من الحب الكثير الكثير
كان لها بصمة بارزة فيّ, حتى الآن ولا تزال تتجدد !
كانت في يوم ما معلمة لي , ولن أنسى تلك السنة ما حييت .
أفخر بأن ” أسماء بنت ابراهيم الجوير ” كانت معلمتي يومًا ما , وأفخر أني كنتُ تلميذة لها في وقتٍ سابق وفي الحقيقة لا زلتُ تلميذة لها .
كنت أحب اللغة العربية فجعلتني أعشقها .
كنت إنسانة طموحة فجعلت مني إنسانا يحارب لأجل هدف ينسجه وطموح يسعى لتحقيقه .
كانت تقول جُمَلْ فَجَعَلَتْهاَ عندي( حِكَمْ )
كنتُ أكتبُ كلمة ” حِكَماً”, جعلتني أكتبها “ حِكَمًا “
باختصار : كونت مني إنسانا آخرا , أفخر أن أكون كما شخصه .
أستاذة ( منشأة ومبدعة )
صديقة ( مخلصة ووفية )
شاعرة ( حساسة ورقيقة ,راقية ورائعة ) * شيء ما في كل بيت تكتبه ” يأسرني ” !
قصيدة لها :
أنتِ هنا..
وأنا هنا
نصفانِ يجمعنا العنا
وعيونُكِ الغرقى
تشبَّثٌ ..
بالهدوءِ بداخلي
خوفَ الفنا
من أينَ أنتِ؟
وكيفَ جئتِ؟
وما لكِ
مثل المنى؟
مثل السنا؟
شفافةُ كالماء
نقــّــتهُ أكفُّ السُحبِ
كي يروي الزَهَرْ
بيضاءُ أنتِ
كمثلِ فستانِ الزفافِ
كما القمرْ
كالقطنِ
حينَ يهدهدِ الجرحَ البخيلَ
إذِ انتـثرْ !
مثلُ الوضوءِ
إذا ترقرقَ
ثمَّ في القلبِ استقرْ
مثلُ الدموعِ
إذا تمهلَتِ انسكاباً
منبهرْ
مثلَ الطيورِ
إذا احتفتْ
بالفجرِ
لما ينفجرْ
مثلَ الشموعِ
إذا انثنتْ بالضوءِ
للنسماتِ لطفًا
كي تمرْ
* * *
يا أنتِ !
كمْ أمطرتِ
أشواقاً
ودفئاً
وحناناً
واحتواءْ
تلك السحائبُ
حُمّلتْ بالخصبِ
رغم َالجدبِ
تبكي في اللقاءْ
يا أنتِ !
يا كوكبةَ العطشى
ونوحَ الجوعِ
سوطَ الكبرياءْ
يا أنتِ !
يا حرمانُ
يا إلهامُ
يا عطرَ المساءْ
يا من
تثيرينَ الجوى والشِّعرَ
توقاً واشتهاء
وتوقِّدُ الأهدابُ منكِ
بدمعها
فحمَ الشتاءْ
وتدفِّئينَ
بنارِ آهتكِ الطويلةِ
ما تثلَّجَ
من بكاءْ
وتزلزلينَ
بعمقِ بسمتكِ الجليلةِ
كلَّ أصنامِ ادعاءْ
* * *
يا أنتِ !
يا من تعزفينَ الحبَّ
والإحساسَ
والآلامَ
في نبضِ الوترْ
يا منْ
تعلَّمَتِ المشاعرُ
والقصائدُ منكِ
درسهما الأمرْ
يا من
تقاسمْتِ السهارى
والشجونَ
مع السهرْ
يا من
تنادي الشمسَ
تحرقُ في لظاها
كلَّ يومٍ
كلَّ ما لم يغرقِ الدمعُ
وما لم يغفُ في
كفِّ السحرْ
* * *
يا أنتِ !
يا من تزرعين ذهولي المجنونَ
والمفتونَ
في وجهي
وتُدمينَ الخيالا
وتبعثرينَ الحرفَ في لغتي
وتنتظرينَ أن
ألقي السؤالا
يا من
تغوصينَ انتظاراً
وانكساراً
وانثيالا
يا من
تشدين المدى نحوكِ
كي يُعدى جمالا
يا من تلوّحُ
للوفا والحب :
“لا لا ! “
ثم: ” لا لا ! “
ثمّ لا تملك
في حضنهما
فعلاً
مقالاً !
* * *
أنتِ يا من
تفعمينَ الحرفَ إدهاشاً
وإنعاشاً
ولطفا
تدهسينَ الوردَ
كي ينمو
بدهسِ خطاكِ
أشواقاً
ولهفا
ترسلينَ الطرفَ
مشفوعاً ببيتٍ
ثم يأتي الأفق :
” يا لبيكَ طرْفا ! “
توجعينَ الصمتَ
بالتحديقِ
تقريعاً وعنفا
يهمسُ الصمتُ
برعبٍ :
” كيف يا جنةُ
تغتالينَ حرفا ؟! “
* * *
أنتِ يا من
تسدلين الصبرَ
من فوقِ الستائرْ
تلفتينَ النظرَ الأعمى
وتختالينَ
كالطفلِ المكابرْ
أنتِ يا من
تعبثينَ الآنَ
بالنبضِ المجاهرْ
لمَ لا زلتِ وراءَ الغيمِ
أضواءَ المنائرْ؟
لمَ لا زلتِ عروسَ الحلمِ
بلقيسَ المشاعرْ؟
لمَ لا زلتِ خيالَ الشعرِ
تنفيسَ الخواطرْ؟
لمَ يا أسرابَ إحساسِ السرابِ
بلا بشائر؟
لمَ تُلقينَ الهوى والحلم
كاستفهامِ حائر!
ثم لا يلقى جواباً
أو يغادر؟!!
|-| كل ما كتبت وما أكتب وما سأزال أكتبه وما سأكتبه لن يفيها حقها , أبدًا !
* هدية : http://asmaj.wordpress.com/
( زوروها , ستسعدووون D: )
تحية =]